ابن الأثير

431

الكامل في التاريخ

فأبت ، ثمّ أخذ الصغير ليلقيه فهمّت بالرجوع . قال لها الصغير : يا أمّاه لا ترجعي عن دينك ، لا بأس عليك ! فألقاه وألقاها في أثره ، وهذا الطفل أحد من تكلّم صغيرا . قيل : حفر رجل خربة بنجران في زمن عمر بن الخطّاب ، فرأى عبد اللَّه ابن الثامر واضعا يده على ضربة في رأسه ، فإذا رفعت عنها يده جرت دما ، وإذا أرسلت يده ردّها إليها وهو قاعد ، فكتب فيه إلى عمر ، فأمر بتركه على حاله . ذكر ملك الحبشة اليمن قيل : لما قتل ذو نواس من قتل من أهل اليمن في الأخدود لأجل العود عن النصرانيّة أفلت منهم رجل يقال له دوس ذو ثعلبان حتى أعجز القوم ، فقدم على قيصر فاستنصره على ذي نواس وجنوده وأخبره بما فعل بهم . فقال له قيصر : بعدت بلادك عنّا ، ولكن سأكتب إلى النجاشيّ ملك الحبشة وهو على هذا الدين وقريب منكم . فكتب قيصر إلى ملك الحبشة يأمره بنصره ، فأرسل معه ملك الحبشة سبعين ألفا وأمّر عليهم رجلا يقال له أرياط « 1 » ، وفي جنوده أبرهة الأشرم ، فساروا في البحر حتى نزلوا بساحل اليمن ، وجمع ذو نواس جنوده فاجتمعوا ، ولم يكن [ له ] حرب غير أنّه ناوش شيئا من قتال ثمّ انهزموا ، ودخلها أرياط . فلمّا رأى ذو نواس ما نزل به وبقومه

--> ( 1 ) . أرباط . C . P . etB